علي بن أحمد الحرالي المراكشي

550

تراث أبي الحسن الحرالي المراكشي

بغيره ، فمن التمس الشرف بجاه الدنيا فهو ملك بقدر ما يلتمس من شرفها ، قل ذلك الحظ أوجل ، وهو به من أتباع ملوك الدنيا ، وكذلك من التمس الاستئثار بخيرها ، واتخذ الذخيرة منها ، كل ينال من الملك ، ويكون من شيعة الملوك بحسب ما ينال ويحب من ذلك ، حتى ينتهي إلى حشره مع الصنف الذي يميل إليه ، فمن تذلل وتقلل وتوكل بعث مع الأنبياء والمرسلين والخلفاء ، كما أن من تشرف بالدنيا واستأثر وادخر منها حشر مع الملوك والسلاطين . جلس عمر ، رضي الله تعالى عنه ، يوما وسلمان وكعب وجماعة ، رضي الله تعالى عنهم ، فقال : أخبروني أخليفة أنا أم ملك ؟ فقال له سلمان ، رضي الله تعالى عنه : يا أمير المؤمنين ، إن جبيت درهما من هذا المال فوضعته في غير حقه فأنت ملك ، وإن لم تضعه إلا في حقه فأنت خليفة ، فقال كعب : رحم الله تعالى ، ما ظننت أن أحدا يعرف الفرق بين الخليفة والملك غيري ،